شيخ محمد سلطان العلماء

111

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

به غير جارية للوثوق ح بصدوره كك ) أقول رجحان الخبر المخالف للعامة على الموافق لهم الموجب لسقوط الموافق عن الحجية رأسا يعمّ المتباينين وغيرهما فإذا كان نسبة المخالف مع ما عندهم العموم من وجه سقط الموافق عن الحجة كما إذا كانت نسبته مع ما عندهم بالمباينة مثلا إذا ورد الامر بغسل الثوب من أبوال ما لا يؤكل لحمه وورد أيضا كل شئ يطير لا بأس بخرئه وبوله والمفروض كون الخبر الأول مخالفا لهم والخبر الثاني موافقا لهم فيكون الأول حجة لا الثاني ومهما كان هناك خبران خاصان بالنسبة إلى عموم الكتاب واحد منهما موافق لظاهر الكتاب وآخر مخالف له بحيث لولا ابتلائه بالمعارض كان اللازم تخصيص الكتاب بالمختلف فعلى تقدير كون المخالف موافقا لهم سقط عن الحجية فلا تخصص عموم الكتاب بالخبر الخاص المخالف له الموافق لهم ولو ورد من طريقهم عام معمول به عندهم وورد من طريقنا خاصان بالنسبة إلى ذلك العام العامي واحد منهما مخالف له بمعنى عدم انطباقه عليه وآخر موافق له سقط الموافق عن الحجية ( ثم الخبر المخالف اما مخالف لجميعهم واما مخالف لأكثرهم فيكون الخبر الموافق موافقا لاقلهم واما يكون واحد من الخبرين مخالفا لبعضهم وآخر موافقا لبعض آخر وأيضا الخبر المخالف اما مخالف لفتاويهم أو مخالف لاخبارهم أو مخالف لافعالهم ولا بد في ذلك كله من الرجوع إلى الاخبار والاستظهار منها فبعضها مطلق كقول الصادق ( ع ) إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم وهذا الخبر باطلاقه يشمل انحاء المخالفة بالمباينة وغيرها وقول الرضا ( ع ) إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فانظروا ما خالف منهما العامة فخذوه وانظروا ما يوافق اخبارهم فذروه وهذا الخبر ظاهر فيما يعم المخالفة والموافقة لفتاويهم ولاخبارهم بقرينة ذيل الرواية ولكنه منصرف عن الاخبار التي اعرضوا عنها ولم يعملوا بها ولا يبعد شموله للموافق لاخبارهم التي عمل بعضهم به أو الأكثر دون بعض آخر ولازم كون الخبر الموافق موافقا للأقل كون المخالف مخالفا للأكثر وبالعكس وسيأتي في التتميم ان المعتبر مخالفة جميع العامة أو موافقة الجميع أو البعض وفي رواية علي بن أسباط « ايت فقيه البلد واستفته في امرك فإذا أفتاك فخذ بخلافه فان الحق فيه » وهذا الخبر المشهور ظاهر في سقوط الخبر الموافق لفتوى